محمد الريشهري
29
العلم والحكمة في الكتاب والسنة
كثيرا في طريق معرفة حقيقة العلم والعقل من منظار الإسلام . وسوف تلاحظ تفصيل الخصائص المذكورة في هذا الكتاب ، وكذلك كتاب " العقل والجهل في الكتاب والسنة " . وسنكتفي فيما يأتي بالإشارة إلى فهرس لأهم هذه الخصائص : 1 - نور العلم متأصل في فطرة الإنسان الأحاديث التي ترى أن العلم " مجبول في القلب " ( 1 ) ، أو التي تقسمه إلى " مطبوع ومسموع " ( 2 ) ، أو التي تعبر عنه بالنور الذي يقذفه الله في قلب من يشاء ( 3 ) ، وكذلك جميع الآيات والروايات التي ترى أن معرفة الله فطرية ( 4 ) ، كل أولئك يشير إلى هذه الخاصية . 2 - جوهر العلم حقيقة واحدة جوهر العلم حقيقة واحدة لا أكثر ، على عكس " العلوم الرسمية " أو بتعبير الأحاديث " العلوم السمعية " فإنها ذات الفروع المتنوعة . ولعل مقولة " العلم نقطة كثرها الجاهلون " ( 5 ) إشارة إلى هذه الخاصية . 3 - اقتران حقيقة العلم بالإيمان نالت هذه الخاصية اهتماما في آيات وروايات جمة . ومحصلتها أن الإنسان لا يمكن أن يكون عالما بالمفهوم الحقيقي ، وهو غير مؤمن . قال الإمام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) : " الإيمان والعلم أخوان توأمان ، ورفيقان لا يفترقان " ( 6 ) . 4 - العلم مقرون بخشية الله يرى القرآن الكريم أن العلم مقرون بخشية الله تعالى ، أعلن هذا الكتاب
--> ( 1 ) راجع ص 35 حقيقة العلم . ( 2 ) راجع ص 35 حقيقة العلم . ( 3 ) راجع ص 35 حقيقة العلم . ( 4 ) راجع : مباني خدا شناسى للمؤلف . ( 5 ) راجع ص 37 ح 9 . ( 6 ) راجع ص 64 ح 209 وراجع أيضا مباني خداشناسى للمؤلف .